الشيخ عبد الغني النابلسي

321

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وحوضي ملآن ومائي مروّق * وروضي بأنواع المحاسن يانع وباعي طويل والزمان مساعد * لنا وعيون الدهر عنّا هواجع وكاسات أفراحي براحي وراحتي * دهاق وأيامي المواضي رواجع « 1 » عليّ سلامي في الورى يوم مولدي * وموتي وبعثي ما همى الدهر هامع وقال رضي اللّه عنه مخمسا : رفعت مقامي منّة وتفضّلا وكلمتني بالعلم والحلم والولا ومنك ملأت الكفّ لي لا من الملا لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلى * تباركت تعطي من تشاء وتمنع عروس التجلّي في فؤادي تنجلي وإنّ وعائي بالمعارف ممتلي وأرجوك يا مولاي يا ذا التفضل إلهي وخلّاقي وحرزي وموئلي * إليك لدى الإعسار واليسر أفزع إذا كنت بي في جملة الأمر معتني وقد نلت هذا الحظّ من فضلك السني فلست أبالي مع عيوبي قبلتني إلهي لئن خيبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن أتشفع أنا العبد عبد الرّق في كلّ حالتي ولست بعبد في الرخا أو لشدّتي لك الأمر في الحرمان أو في عطيتي إلهي لئن جلّت وجمّت خطيتي * فعفوك من ذنبي أجلّ وأوسع إذا سلكت دنياي بالحال سبلها وأظهرت الأيام في العبد جهلها فلست يؤوسا بل أقول لعلّها إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها * فها أنا في روض الندامة أرتع

--> ( 1 ) دهق الكأس : ملأها إلى أعلاها فهي دهاق أي مترعة ممتلئة .